ذكرت هذا في آيات الاستئذان، كيف أن أحد أصحاب رسول الله سأل النبي عليه الصلاة والسلام في الدخول على أمه، فعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:
(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْتَاذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَاذِنْ عَلَيْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي خَادِمُهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَاذِنْ عَلَيْهَا، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاسْتَاذِنْ عَلَيْهَا ) ).
[مالك في الموطأ]
ورجل آخر من أصحاب النبي سأله في الدخول على أخته قال: استأذن؟ إذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا، لأنه تنطبق عليهم آيات الاستئذان التي مرت من قبل، ففي صحيح البخاري ومسلم حديث نبوي شريف يتصل بهذا الموضوع، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(( إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَاتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) ).
[البخاري، مسلم]
فالغيرة من صفات المؤمن والديوث لا يشم رائحة الجنة، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ الْجَنَّةَ، مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخُبْثَ ) ).
[أحمد]
فهذا المتبذل، وهذا الذي لا يهتم بتغليق الأبواب، وهذا الذي لا ينزعج إذا رئِي على وضع لا يرضي الله، هذا ليس من الإيمان في شيء.
قال تعالى: