إذًا من آداب دخول المسجد ألا تتخطى رقاب الناس، وألا يتنازع فيه المكان، وكان سيدنا علي يجلس إلى جانب النبي عليه الصلاة والسلام فدخل سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، فقام له علي كرّمَ الله وجهه من مجلسه، فما كان من النبي عليه الصلاة والسلام إلا أن قال: لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل، أحيانا يكون الشاب في مقتبل عمره يجلس في مكان مريح، ويدخل أخ متقدم في السن، له مكانته في خدمة هذا المسجد، فإذا تزحزح له هذا الشاب، ووضعه مكانه فهذا عمل مما يرضي الله عز وجل، لأن إكرام الكبير من السنة النبوية المطهرة، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ) ).
[الترمذي، أحمد]
رحمة الصغير، وإكرام الكبير من سنة النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا كان الشاب في مقتبل عمره، صغيرًا في السن، فتي الجسد، له جلد، على أن يجلس في مكان معين، وأعطى مكانه المريح لأخ كريم يكبره سنا، فهذا العمل والله عظيم، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ ) ).
[الترمذي]
9 -عدم التضييق في الصفوف أو تأخير أحد عن صفه:
ولا يضيق على أحد في الصفوف، ولا أحد يتزحزح من الصف الأول إلى الصف الثاني، لذلك يتزاحمون في الصف الأول، لدرجة أنهم يتضايقون، ولا يستطيعون أن يركعوا، ويسجدوا، فهذا لا يجوز، إذا كان الصف مزدحمًا لا بأس أن يتخلف أحدكم إلى الصف الذي بعده.
10-عدم المرور بين يدي المصلي:
وألا يمر بين يدي المصلي.
11-عدم البصق أمامه: