الاستنباط الأول: توجيه الأمر بالتزويج على الذكور:
كلمة: {أَنْكِحُوا} بمعنى زوِّجوا، وهذا الأمر الإلهي موجه إلى جماعة الذكور.
الاستنباط الثاني: توجيه الأمر بالتزويج إلى أولي الأمر:
بعض العلماء قال: هذا الأمر موجه إلى الأمة كلها، {أَنْكِحُوا الأَيَامَى} .
الاستنباط الثالث: توجيه الأمر بالتزويج وأولياء الحرائر والعبيد:
وبعضهم قال: هذا الأمر موجه إلى أولياء الأحرار والحرائر، وإلى سادة العبيد والإماء، إما فأن يوجه الأمر إلى الأمة بكاملها، فهذا يعني أنه موجه إلى من يمثلون هذه الأمة، وهم أولو الأمر، لذلك الحدود التي وجه الأمر بها إلى جماعة الذكور، أي إلى كل الأمة هي في الأساس موجهة إلى من يمثل الأمة، وهم أولو الأمر، لذلك إقامة الحدود ليست على آحاد المسلمين، ولذلك هذه الآية تحمل على الآيات السابقة من حيث إن الله سبحانه وتعالى يوجه الأمر إلى جماعة المؤمنين، أو إلى الأمة كلها، بل إلى أولي الأمر الذين يمثلون الأمة في تطبيق أحكام الشرع.
لذلك فـ {أَنْكِحُوا} أمر موجه إلى أولي الأمر أن يُنْكِحوا {الأَيَامَى} .
الأيِّم مَن لا زوج له، ذكرًا كان أم أنثى، عازبًا كان أم متزوجا، أيْ أيّ رجل لا زوجة له، أو أية امرأة لا زوج لها، أيّ شاب أعزب لا زوجة له، أو أيّ رجل غائب، أو افترق عن زوجته لسبب أو آخر، فهو الآن لا زوجة له.
{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} .
هذا أمر موجه إلى أولي الأمر، وقد فهم العلماء هذا الأمر أنه على أولي الأمر أن ييسروا سبل الزواج، فتأمين المساكن هو تنفيذ لهذا الأمر، وتأمين الحاجات الأساسية للمتزوجين هو تنفيذ لهذا الأمر:
{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .
الزواج سنة الله في خَلقِه: