لو تتبعت ما في القرآن الكريم من آيات لوجدت معظمها موجها إلى جماعة الذكور، فما حكم النساء؟ قال علماء الأصول: النساء مشمولات بكل أمر موجه إلى جماعة الذكور على سبيل التغليب، أي إذا دخل إلى غرفة عشرون بنتا وصبيٌّ واحد تقول: دخل الطلاب، هذا أسلوب التغليب، فإذا كان الفاعل ذكورا وإناثا تستخدم صيغة الذكور في الفعل، فحينما يأمر الله سبحانه وتعالى الإنسان فخطابه وأمره ونهيه موجه إلى جماعة الذكور، هذا الأمر، وهذا النهي، وهذا الخطاب ينطبق على النساء بسبب التغليب، أو ينطبق على النساء بسبب آخر، وهو القياس ما دامت المرأة مكلفة كالرجل فما ينطبق على الرجل ينطبق على المرأة، فهذا الكلام موجه خصيصا إلى الأخوات المؤمنات، أية آية في القرآن الكريم موجهة إلى جماعة الذكور هي موجهة بالقياس أو بالتغليب إلى جماعة النساء، فإذا قرأت المرأة المؤمنة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} ، فإنها معنية بالخطاب مئة بالمئة وفق علم الأصول، لأن ما يخاطب به الرجال ينسحب على النساء إما بالتغليب، وإما بالقياس، ولكن أحيانا بما أن المرأة قد خلقت بصفات خاصة لتؤدي وظيفة خاصة في المجتمع فللمرأة في القرآن الكريم أحكام خاصة، من هذا المنطلق كانت هذه الآية الكريمة، لأن للمرأة صفات خاصة تؤهلها لأداء وظيفتها في المجتمع، إذًا لها أحكام خاصة، ولكن هذا لا يمنع أن نفهم كما نص عليه القرآن الكريم أن المرأة مساوية للرجل تماما من حيث التكليف، ومن حيث التشريف، فالله سبحانه وتعالى أمرها بالإسلام، إذًا فعليها أن تعرف أركان الإسلام، وأمرها بالإيمان، فعليها أن تعرف أركان الإيمان، وأمرها بطاعة الله ورسوله فيما نص عليه القرآن، وفيما نص عليه النبي عليه الصلاة والسلام، وفيما استنبطه العلماء من النصوص الكلية، وفيما استنبطوه من أحكام فرعية من النصوص الكلية، ولكن هذه الآية التي