فهرس الكتاب

الصفحة 11471 من 22028

لو وقفنا وقفة عند هذا الحديث نجد أنه كان بأمر الله، فكان من الممكن ألا تكون القرعة من نصيب السيدة عائشة مع رسول الله في هذه الغزوة، وكان من الممكن ألا يكون لها حاجة إلى قضاء الحاجة، لو لم تذهب لقضاء الحاجة لما كانت كل هذه القصة، وكان من الممكن ألا ينقطع عقدها، وهي تقضي حاجتها، وكان من الممكن أن ينقطع عقدها، ولا تنتبه إليه، وكان من الممكن أن ينقطع عقدها، وتنتبه إليه، ولا تعود من أجله، وكان من الممكن إذا عادت أن ينتظرها النبي عليه الصلاة والسلام، وكان من الممكن إذا حُمِلَ الهودج أن يشعر من حَمَلَهُ أنه فارغ، لو ذهبت في هذا الطريق إلى الممكنات لوجدت أن هذا الحديث وقع بأمر الله، و نستنبط من هذا التحليل أن كل شيء وقع أراده الله، لذلك فلا تأسَ على ما فات، ولا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل، فكلمة لو تفتح عمل الشيطان، وقد أشار ربنا عز وجل في قصص كثيرة، وفي آيات كثيرة إلى ذلك:

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} .

(سورة يوسف: الآية 21)

الوقفة الثالثة: إظهار كل إنسان على حقيقته:

فهذا الحديث وقع بهذا الشكل، لو تابعنا هذا التحليل، كان من الممكن ألا يأتي صفوان، وكان من الممكن أن يتفقدها النبي عليه الصلاة والسلام، فيأمر أصحابه أن يعودوا إلى الموقع ليأخذوها، إذًا هذا ترتيب إلهي، فيه حكمة ما بعدها حكمة، من أجل أن يظهر كل إنسان على حقيقته.

الوقفة الرابعة: بشرية النبي عليه الصلاة والسلام:

ربنا سبحانه وتعالى يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام، ويأمره أن يبلغنا أنه بشر، فعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت