فمن علامة المؤمن الانضباط، ولاسيما في مجالسه الخاصة، فربما يذكر اسم شخص، والجميع يتكلم فيه بالحق أو بالباطل، من علامة الإيمان أن تقف، وأن تمنع الناس من متابعة هذه المعصية، من علامة الإيمان ألا تستجيب لرغبة جامحة في الحديث عن هذا الإنسان، طبعًا تكون أحيانا ثمة رغبة أن تشرّح فلانًا، أن تذكر عيب فلان، أن تذكر هذه القصة الطريفة المضحكة، ففي ذلك دوافع لهذا الحديث، هذه الدوافع ربما تهلك صاحبها، ولكن المؤمن وقاف عند أمر الله، فمن هو المؤمن؟ الذي تجده عند الأمر والنهي، فإذا تطرق إلى سمعه حديث فيه غيبة ينبه، ويعظ، ويقف، فإن لم يستطع قام من ذاك المجلس.
{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} .
قال ربنا عز وجل:
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلٌّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} .
(سورة الإسراء: الآية 36)