فهرس الكتاب

الصفحة 11406 من 22028

لكن العلماء يقولون: إن الزوج أولى به إذا رأى زوجته تزني في بيته الأولى به أن يطلقها، وألا يلاعنها، إذا طلقها ستر حالها فلعلها تتوب، إن احتمل أن يجعلها تتوب على يديه، وصلحت توبتها فهذا يحتاج إلى بطولة، وإذا لم يحتمل فعليه أن يطلقها سترا لحالها، أما إذا لاعنها فقد فضحها، ونشر سمعتها السيئة في المجتمع الإسلامي، وانتهت حياتها.

الشيء الذي يلفت النظر هو أن الله سبحانه وتعالى في آخر آيات الملاعنة يقول:

{وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} .

وكأن الله سبحانه وتعالى تفضل على هذه الأمة الإسلامية بهذا الحكم رحمة بالزوج، ورحمة بالزوجة التي يجب أن ترجم، فإذا نطقت بهذه الشهادات يدرأ عنها العذاب، إذا رحمة بالزوجين معا كانت هذه الآيات؛ آيات الملاعنة.

{وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} .

ولكن الشيء الذي يلفت النظر أكثر من هذا أن الله تعالى قال:

{وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} في كل الآيات، آيات الفواصل تواب رحيم، إلا في هذه الآية {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} ، إذْ ليس من الحكمة أن تفضح زوجتك، لذلك فتح باب التوبة حتى للمتلاعنين الذين اقترف أحدهما جريمة الزنا، وحينما يتلاعن الزوجان فلابد أن يكون أحدهما كاذبا، وهذا الكاذب الذي ستر حاله بهذا الكذب باب التوبة مفتوح أمامه، ولكن يحتاج إلى جهد كبير.

هذه الآيات، آيات الملاعنة مع آيات القذف، مع حد الزنا تنظم المجتمع الإسلامي، فقضية أن تخون المرأة زوجها قضية خطيرة، إما أن تنتهي بالفضيحة، وإما أن تنتهي بالفراق الأبدي من هذا الزوج، فإذا كان زوجا محسنا خيرا طيبا سخيا فإن على الزوجة أن تعد لآلاف آلاف الملايين قبل أن تفكر بأن تخون هذا الزوج، إنها تفقده، وتفقد سمعتها في وقت واحد.

تفاصيل الإفك في القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت