فهرس الكتاب

الصفحة 11404 من 22028

من السُنة أن يحلف، أو أن يشهد الزوج، وهو واقف، والمرأة قاعدة، ثم تنعكس الآية، فتقف المرأة لتدلي بشهاداتها الأربع، والخامسة، وهي واقفة، والزوج جالس، والقاضي عليه إن وصل الزوج إلى الشهادة الرابعة أن يخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، عذاب الدنيا حد القذف، وعذاب الآخرة النار، وعلى القاضي أيضا إن وصلت المرأة إلى الشهادة الخامسة أن يذكرها بأن فضح الدنيا أهون من فضح الآخرة، وأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، ويراعى أن يشهد هذه الواقعة جمهور من المسلمين كما ورد في كتب الفقه.

الحقيقة أن كلمة: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابُ} ، فهمها بعض الناس أنه العذاب في اليوم الآخر، وليس هذا بصحيح، العذاب هنا هو عذاب الحد الذي يجب أن يقام عليها، ألا وهو الرجم، لقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، فالعذاب هنا في هذه الآية هو حد الرجم.

الآن لو أن الزوج - وهذه مشكلة - اتهم زوجته بالزنى، وامتنع أن يلاعنها، ولم يأتِ بالشهود كما جاء في آية القذف فماذا عليه؟ العلماء قالوا: عليه حد القذف، وهو ثمانون جلدة، إذا امتنع الزوج على أن يشهد أربع شهادات بالله، وعن أن يشهد الشهادة الخامسة التي توجب له النار، شيء آخر، إذا امتنعت الزوجة عن أن تدلي بأربع شهادات، أنه كاذب، وعن أن تشهد الشهادة الخامسة التي توجب لها النار وجب عليها حد الرجم، فلا يوجد حل قضية دقيقة جدا، إما أن تلاعن، وإما أن يقام على الزوج حد القذف، وإما أن تلاعن الزوجة، وإما أن يقام عليها حد الرجم.

شيء آخر، هذه الآيات المتعلقة بالملاعنة فيها أحكام صريحة، وواضحة في شأن الملاعنة، في مقدمتها أن شهادة الزوج كافية بدل أربعة شهود عدول يصدقون ما ادعى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت