فهرس الكتاب

الصفحة 11394 من 22028

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

ففي نص هذه الآية هذا الذي يرى واقعة الزنى في بيته، وليس له أربعة شهود يشهدون على هذه الواقعة، واتهم زوجته بالزنى، فبنص الآية السابقة لابد أن يُجلد ثمانين جلدة، لذلك جاءت آيات الملاعنة فيما بين الزوجين رحمةً من الله عز وجل، وفضلا، يقول الله سبحانه وتعالى:

{ ... وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} .

الكلام فيه أدب رفيع:

{ ... يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} .

ولم يقل: بالزنى، ومفهوم من سياق الآيات أن الحديث عن الزنى، لذلك الكلام الذي يفهم إن لم تذكره، الأَولى ألاّ تذكره، هذا من البلاغة، ومن الأدب في وقت واحد، من البلاغة أن الألفاظ التي تخدش الحياء يجب ألاّ تذكر، ومن البلاغة أن الشيء الذي يفهم من دون أن يذكر يجب ألاّ يذكر، فربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} .

بالمناسبة لك أن تقول: زوجي وزوجتي، وكلاهما صحيح، ولك أن تقول: امرأة عروس ورجل عروس، كلاهما صحيح، وتطلق في اللغة على الذكر والأنثى في وقت واحد، فربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} .

بمعنى زوجاتهم.

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يِكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءَ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ} .

دخل بيته فجأة، فإذا رجل مع زوجته في وضع مشين، ماذا يفعل؟ هل يقول لهما: انتظرا حتى آتي بالشهود، هذا مستحيل، لذلك لمثل هذه الحالة الصعبة، ولمثل هذه الواقعة العظيمة شرع ربنا سبحانه آيات الملاعنة، ففيها أشياء دقيقة جدا.

هنا كلمة الشهادة في آيات الملاعنة،

المعنى الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت