فهرس الكتاب

الصفحة 11333 من 22028

في أصل الخلق خلقت المرأة على ما هي عليه ليرقى بها الرجل إلى رب السماوات والأرض، خلقت امرأة وأودع الله في الرجل حبّها، هذا الحب هو ما يعبر عنه بالشهوة، والشهوة هي الطريق التي توصلنا إلى الله عز وجل.

نحن نرقى بالشهوات إلى رب الأرض والسماوات، لو لم يكن في قلب الإنسان هذا النازع، وهذا الميل، فما قيمة الاستقامة؟ لا قيمة لها، لو أن الإنسان لا يحب، ولا يكره، ولا يغضب، ولا يبغض، ولا يتمنى، ولا يرجو، لو كان الإنسان كقطعة من خشب كيف يرقى إلى الله، قطعة الخشب كيف ترقى إلى الله، لكن الله سبحانه وتعالى ركَّب في الإنسان شهوات من أجل أن يرقى بها إلى رب الأرض والسماوات، ولولا هذه الشهوات لما ارتقى إلى الله و الله سبحانه وتعالى يقول:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} .

[سورة آل عمران: الآية14]

هذا التزيين من أجل أن تكف عن الحرام، وأن تسير في طريق الحلال، إن كففت عن الحرام ارتقيت إلى الله، وإن أخذت الحلال ارتقيت إلى الله.

إذًا الشهوة سلّمٌ إلى الله، يجب أن توقن حق اليقين أن هذه الشهوات طريقنا إلى الله، إنك إذا واجهت امرأة متهتكة، وغضضت بصرك عنها خوفا من الله، وطمعا في رضوانه، إنك بهذا ترقى، فإذا تفضل الله عليك، وأكرمك بزوجة صالحة إذا نظرتَ إليها سرتك، وإذا غبت عنها حفظتك، وإذا أمرتها أطاعتك، ارتقيت إلى الله من نوع آخر، في الحالة الأولى ارتقيت إليه صابرا، وفي الحالة الثانية ارتقيت إليه شاكرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت