لماذا يقول عليه الصلاة والسلام:
(( ... وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ... ) ).
(مسند أحمد عن ابن مسعود)
لماذا؟ أيعقل أن يحرم الإنسان الجنة لأن في قلبه مثقال حبةٍ من كبر؟! نعم، لأن مثقال حبةٍ من كبر يتناقض مع العبودية لله، فمن كان في قلبه كبر فهو ليس عبدًا لله، لذلك هؤلاء:
{فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ}
عالون في الأرض، لذلك قال فرعون:
{يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص: آية"38")
كلام فيه بعض التحفظ.
ثم قال:
{أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
فربنا عزّ وجل قال:
{فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى}
(سورة النازعات)
ولكن لماذا ربنا عزّ وجل بدأ بالآخرة؟ لمَ لمْ يقل: فأخذه الله نكال الأولى والآخرة؟ بل قال:
{نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى}
لأن قوله الثاني أشد إثمًا.
{فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
أما قبل هذا قال:
{يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص: آية"38")
كلمة فيها تحفُّظ بعض الشيء، فربنا عزّ وجل قال:
{فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى}
(سورة النازعات)
بدأ بالأهم، وثَنَّى بالأقل أهمية:
{فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا}
(سورة المؤمنون: آية"47")
سيدنا موسى وهارون ..
{وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ}
إنكار على نغَم واحدٍ: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ
أيعقل هذا؟ نحن مالكي الأمر، بيدنا زمام الأمر، هؤلاء القوم الذين هم قوم موسى وهارون لنا عابدون، أيعقل أن نؤمن لهما؟ لبشرين مثلهما؟
{فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ}
كما تعلمون كيف تبع فرعون سيدنا موسى: