فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 22028

أيها الأخوة كل شيء بثمنه، أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، أطب مطعمك تعش حياةً هادئةً طيبةً مباركةً، الحلال قليل، ولحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل الله الحلال صعبًا والحرام سهلًا، وطبعًا كمثل حاد جدًا:

الآن هناك صرعة بأمريكا، أن يضع الإنسان آلة تصوير في غرفة نومه، ويعرض نفسه على الإنترنت، دخله في السنة مليونَا دولار، وكذلك تهريب الحشيش غالٍ جدًا، إذا أردت أن تلغي القيَم فهناك دخول كبيرة جدًا، والحرام سهل، وفير، افتح ملهى، تجد الزبائن ليلًا ونهارًا، والله قال لي شخص: أرباحه رقم فلكي، الشيء المشروع صعب، هذه حكمة أرادها الله، أراد أن يكون الحلال صعبًا والحرام سهلًا.

للحلال سعادة وللحرام لذَّة آنية تنتهي بكآبة:

ما الذي يحصل لو أن الأمر معكوس؟ لو كان الحرام صعبًا والحلال سهلًا، لأقبل الناس جميعًا على الحلال، لا حبًا بالحلال، ولا طاعةً للرحمن، ولا خوفًا من النيران، أبدًا بل لأنه سهل، لكن ربنا عز وجل فرز الناس، جعل امرأة تخدم في البيوت ثماني ساعات بثلاثمئة ليرة، أما المومس فتأخذها في خمس دقائق، تأخذ خمس آلاف في خمس دقائق، فهناك فرق كبير جدًا، لذلك الحلال صعب، والحرام سهل.

قد تشتغل سنة، تشتري بضاعة، وتبيع البضاعة، تجمع ثمن البضاعة، وديون، تربح ما يغطي نفقاتك، وهناك طرائق أخرى غير مشروعة للكسب، تجد ملايين مملينة تأخذها بأشهر، فلحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل الله الحلال صعبًا، وهو وسام شرف، والحرام سهلًا، فإذا اختار الإنسان الطريق الصعب هذا وسام شرف له ليفتخر، لا يقول: رفيقي صار مليونيرًا بسنتين!! إذا كان سقط بالمعصية فما قيمة هذه الثروة، أما أنت فمقيم على أمر الله عز وجل.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت