هناك رأي ثانٍ مرقوم أيْ مع الرَقم توجد صورة، المخالفة وصورتها، فإذا قلت: لست أنا الذي خالفت، فيقال لك: تفضَّل أليست هذه صورت سيارتك، وهذا رقمها؟ المخالفة مع صورتها، فإذا كان الحال كذلك فكيف يخالف الإنسان ربه؟
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}
أطلعني أحَدُهم على كمبيوتر فيه صفحة بحجم الكف، فيها ثلاثمئة وخمسين ألف معلومة، إذا كانت صفحة واحدة فيها هذه المعلومات، فمن الممكن أن تكون كل أعمال الإنسان مسجَّلة، ويوم القيامة تُعْرَضُ عليه عَملًا عملًا، لماذا فعلت كذا؟ لماذا غششت أخاك؟ لماذا كذبت عليه؟ لماذا أوقعت بين هؤلاء؟ لماذا جمعت هذا المال على أنقاض الآخرين؟ هذا كله فيه حساب.
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا}
المشركون جَهلةٌ في اعتقادهم وسلوكهم
السلطان هنا يعني الشرع، الله عزَّ وجل ما أنزل كتاب يأمرنا فيه أن نعبد من دون الله هذه الأصنام ..
{وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ}
أيْ بلا دليل نقلي، وبلا دليل عقلي، ليس هناك دليل نقلي من كتاب سماوي يأمرنا أن نعبد هذه الأصنام، وليس هناك منطق أو حجَّة، فهذا الصنم حَجَر، هذا الصنم من تمر .. أكلت ودٌّ ربَّها .. جاعت ذات مرة قبيلة فأكلت ربَّها، شاعر مرَّة رأى صنمًا يبول عليه الثُعلبان فقال:
أربٌ يبول الثعلبان برأسه لقد ... ذلَّ من بالت عليه الثعالبُ
ما هذا الصنم الإله؟ فليس من دليل نقلي، ولا من كتاب سماوي منزَّل يأمرنا أن نعبد هذه الأصنام، ولا أي دليل عقلي منطقي يسمح لنا أن نعبدهم، فربنا عزَّ وجل قال:
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
أصنامًا، أحجارًا، وأحيانًا أشخاصًا ..