فهرس الكتاب

الصفحة 11005 من 22028

(( مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ ) ).

(من صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري)

هذه الحقيقة لم يُتح من قبل أن تُكشَف بالمخابر، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام {وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى}

(سورة النجم)

(( مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ ) )، من بعضه القليل، من أقلَّ من بعضه، ويقول عليه الصلاة والسلام مشيرًا إلى الحقيقة الثانية:

(( إذا وقعت النطفة في الرحم بعث الله ملكًا فقال: يا رب مخلَّقةً أو غير مخلَّقة؟ فإن قال الله عزَّ وجل: غير مخلَّقة مجَّتها الأرحام دمًا فكان المَحيض ) ).

(فتح الباري [1/ 419] عن ابن مسعود موقوفا)

أيْ أن هذا الحيض هو مضغةٌ غير مخلَّقة، والشيء الذي يلفت النظر أن المجرى بحسب التحاليل الطبيَّة حامضي القِوام، والمجرى الحامضي هدفه أن يقتُل كل جرثوم، بينما الحوين المنوي يسبح في سائلٍ قلوي، والقلوي لا يتأثَّر بالحامضي، وهذه من حكمة الله سبحانه وتعالى، لو أن المجرى حامضي، والماء الذي تسبح فيه الحوينات حامضي لهلَكَت هذه الحوينات، ولكنَّ السائل الحامضي يتناسب مع السائل القُلوي ..

شيءٌ آخر عجيبٌ جدًا، وهو أن كل خليةٍ في الإنسان في نواتها ستة وأربعون موَرِّثًا صبغيًا، كل خليَّةٍ؛ خلايا العظام، وخلايا الشعر، وخلايا النسيج، وخلايا الجلد، أية خليَّةٍ على الإطلاق مؤلَّفة من غشاء خارجي، ومن هيولي، ومن نُويَّة، والنوية فيها مورِّثات، كروموزومات، إلا المبيض والحُوين المنوي، هاتان خليَّتان، بل إن البويضة أكبر خليَّةٍ في الجنس البشري، البويضة فيها ثلاثة وعشرون مورِّثًا بدل ستة وأربعين، وكذلك الحُوين فيه ثلاثة وعشرون مورِّثًا، فإذا التقت البويضة بالحوين، واتحدا أصبحت خليةً فيها ستة وأربعون مورِّثًا، هذه قاعدة لا تشُذ أبدًا إلا في البويضة وفي الحوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت