فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 22028

ضربت مرَّة مثلًا بسيطًا أنك قد تركب قطارًا إلى حلب، حيث يمكنك أن تحصل مبلغًا ضخمًا جدًا، والوقت مناسب، قد ترتكب في القطار عشرات الأخطاء، لكن القطار في طريقه إلى حلب، وسيصل في الوقت المناسب، قد تأخذ مثلًا بطاقة درجة أولى، وتجلس في الدرجة الثالثة خطأً، هذا خطأ، قد تجلس مع شُبَّان ليسوا مهذبين فتنزعج منهم، هذا خطأ ثانٍ، قد تتلوى جوعًا ولا تعلم أن في القطار عربة مطعم، هذا خطأ ثالث، قد تجلس عكس اتجاه القطار فتصاب بالدوار، هذا خطأ رابع، لكن القطار في طريقه إلى حلب، وسيصل في الوقت المناسب، وستأخذ هذا المبلغ؛ أما الخطأ الذي لا يغتفر هو أن تركب قطار درعا، هنا لا يوجد هدف أبدًا، الطريق مغلق هنا، لا يوجد قبض مثلًا.

لذلك الشرك خطأ لا يغتفر، لأن الطريق مسدود ولا يوجد شيء، اتجهت إلى غير الله لا يوجد شيء، غير الله عزَّ وجل ضعيف، فقير، قد يكون أحيانًا لئيمًا، لا يستجيب لك، وقد لا يسمعك، ولو سمعك قد لا يستجيب ..

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

[سورة النساء الآية: 84]

الدين توحيد:

يا أيها الأخوة الجاهل من يتخذ من دون الله آلهة، قديمًا؛ اللات والعُزى، حديثًا؛ شخص زيد وعُبيد، وفلان وعلان، هو شخص قوي يقول لك: أنا أنتفع منه، أمره بمعصية فعصى، أمره بفعل شيء منكر ففَعَله، يراه إلهًا، هو جعله كإله، هو ليس إلهًا هو إنسان ضعيف جدًا، ولكن الجهل أوهمك أن هذا الإنسان بيده نفعك أو ضرك، بيده أن يرفعك، بيده أن يخفضك، بيده أن يعزَّك، بيده أن يذلَّك، بيده أن يعطيك، بيده أن يمنعك، توهَّمت أنه يأخذ دور الإله فعاملته كإله، فخضعت له، ورجوته، وخفت منه، وعصيت الله من أجله، هذه مشكلة المشاكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت