فهرس الكتاب

الصفحة 10913 من 22028

أحيانًا يبتلي الله عزَّ وجل الإنسان بالخير، فيعطيه مالًا، أينسى الله عزَّ وجل؟ أيستعلي به على خلق الله؟ أيمسكه؟ أيبخل به؟ أينسيه دينه كما فعل ثَعْلَبَة؟ وأحيانًا الإنسان يُبْتَلى بالفقر، أيكفر؟ أيعترض؟ أَيَلِجّ أم ماذا يقول؟ والإنسان يُبتلى بالزوجة، بزوجة صالحة، أو بزوجة سيِّئة، ويبتلى بعمل مريح، أو بعمل مُتعب، ويبتلى بجار طيِّب، أو بجار سيئ، وبصحَّةٍ طيِّبة فهل قوي بها على طاعة الله؟ أو بمرضٍ فهل صبر فيه على قضاء الله؟.

{وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}

أي أن الشر والخير يظهرانكم على حقيقتكم ..

{وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ •وَإِذَا رَآَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا}

سنة الكفار الاستهزاءُ بالأنبياء والدعاة

فإذا اسْتُهْزئَ بمؤمن فله في النبي أسوةٌ حسنة، سيِّد الخلق وحبيب الحق، الذي قال الله عنه:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

(سورة القلم:4)

ونوح عليه السلام استهزأ به قومه ..

{وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ}

(سورة هود:38)

فالبطولة للساخر الأخير، وليس للأول، فالإنسان أحيانًا يسخر من أهل الإيمان لجهله ولعدم معرفته ..

{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ}

(سورة المطففين:34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت