ويوجد مليون جهاز، ومليون قضية بجسمنا، وهذا شيء معقد جدًا، فهذا الطفل لما يولد ففي الأذينين مفتوح ثقب بينهما، وهو ثقب بوتال، في الرحم لا يوجد في تنفس، ولا يوجد هواء، والرئتان معطلتان، وجهاز التنفس معطل، إذًا كيف تتم الدورة الصغرى؟ من أذين، من بطين، للرئة، لأذين، عن طريق الرئتين، الرئة معطلة في الرحم، إذًا الله عزَّ وجل فتح فتحة بين الأذينين، يمر الدم مباشرةً، وحينما يولد المولود ـ هكذا قال الأطباء ـ تأتي جلطة فتغلق هذا الثقب، فأي يد تدخل إلى الداخل، وسط الأذين؟ وتأتي جلطة، فمن ربُّها؟ ومن سيَّرها؟ تغلق، وإذا لم يغلق الثقب؟ فربنا عزَّ وجل أعطانا أدلة، يترك لنا كل مئة ألف حالة، حالة واحدة اسمها داء الزرق، طفل لونه أزرق، فالدم بدلًا من أن يذهب إلى الرئة لينقى من غاز الفحم، ويأخذ غاز الأكسجين، يذهب إلى الأقرب لأنه يوجد ضغط، وانقباض، وهناك فتحة صغيرة، فلما ينضغط القلب عوضًا عن الدم لا يذهب إلى الرئتين بل يذهب للأذين الثاني، فيصير دمه أزرق، ويظل الطفل دائمًا لونه أزرق، وأعرف صديقًا ابنه أصيب بهذا المرض، وقد توفي وهو في الثانية عشرة، يصعد الدرج كل ثماني درجات يطلعهم في خلال ساعة، لا يوجد عنده قوة على الإطلاق، فيدُ من دخلت إلى القلب فأغلقت هذا الثقب؟ الله سبحانه وتعالى، فلذلك ربنا عزَّ وجل قال:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا}