هذا هو الإله الذي ذهب إليه موسى ليناجيه، هو هنا أصلح الله موسى إلى أين ذهب؟ هذا هو الإله، هذا كلام الضالين من قوم موسى ..
{هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ}
نسي موسى أنه هنا، ذهب إليه، وهو هنا، ما هؤلاء الأشخاص؟ ما هؤلاء القوم؟ أين عقولهم؟ ألمْ يروا بأمِّ أعينهم كيف أصبح البحر طريقًا يبسًا؟ وكيف صارت العصا حيَّةً مبينةً؟ وكيف كانت يد هذا النبي الكريم مشعلًا وضَّاءًا؟ أين العقول؟ إذا عطَّل الإنسان عقله أهلك نفسه، هم عطَّلوا عقولهم ..
{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ}
نسي موسى أن إلهه هنا، هذا في بعض التفاسير، قال ربنا عزَّ وجل:
{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا}
صفة الكلام كمال في الخالق المعبود:
هذا العجل من الذهب الخالص الذي يعبدونه ألم يروا أنه لا يكلِّمهم، إذا سألوه لا يجيبهم، إذا رَجَوه لا يتحدَّث إليهم، إذا استجاروا به لا يجيرهم ..
{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا}
فينبغي أن تعبد إلهًا يجيبك، إذا سألته أجابك، وإذا استغفرته غفر لك، وإذا استغثته أغاثك، وإذا استجرته أجارك، وإذا تُبت إليه تاب عليك، وإذا ناجيته سمعك، هكذا يجب أن تعبد الله عزَّ وجل ..
{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا}
كل ما سوى الله لا يملك نفعا ولا ضرًا:
لماذا تعبدونه إذا كان لا يجيبكم ولا ينفعكم ولا يضرُّكم؟ هناك معاني عكسيَّة دقيقة أن الله سبحانه وتعالى يسمعنا إذا دعوناه، ويجيبنا إذا سألناه، ويعطينا إذا طلبنا منه، ويغفر لنا إذا استغفرناه، ويتوب علينا إذا تبنا إليه، وينفعنا بالخيرات، وإذا عالجنا جعل حياتنا جحيمًا، بيده الخير ينفع ويضر، أو يضر لينفع ..