{لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ}
يسحقَكُم بالعذاب ..
{وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى}
المفتري لا يفلح أبدا:
وهذه آية عامة، يجب على الإنسان ألاّ يفتري، لا يتهم اتهامات باطلة، لا يزوِّر الحقائق، لا يتكلم بشيء وهو غير مقتنع به، لا يردد الأقوال الباطلة.
{وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى • فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ}
تنازع واختلاف السحرة في أمر موسى واستقرار رأيهم في تهمة السحر:
أي فرعون والسحرة:
{فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى}
أي عقدوا الاجتماعات، واتفقوا فيما بينهم على خطط معيَّنة من أجل إحباط هذه الرسالة ..
{قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ}
اتفقوا واستقر رأيهم مجتمعين على هذه المَقولة ..
{إِنْ هَذَانِ}
موسى وهارون ..
{لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ}
طبعًا إن هذان، إن حرف مشبَّه بالفعل، أما إن مخففة ـ تفيد التوكيد ـ هذان لساحران، وفي ذلك أوجه في الإعراب ..
{إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا}
الهدف مادي، دائمًا إذا أراد الكافر أن يتَّهم المؤمن يُسقط الأهداف المادية على دعوته، يسقط الأهداف الدنيوية، والمكاسب المادية على دعوته، قال:
{قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ}
يريدان المُلك، يريدان أن يحلا وقومهما محلكم ..
{بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى}
إذًا هم يتصوَّرون أن طريقتهم في الحياة مُثلى. لذلك يقول ربنا عزَّ وجل:
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) } .
(سورة الكهف)