فهرس الكتاب

الصفحة 10662 من 22028

لا نافع، ولا ضار، ولا رافع، ولا خافض، ولا معطي، ولا مانع، ولا معز، ولا مذل، ولا رازق، ولا قابض، ولا باسط، ولا مكرم، ولا مهين، ولا محيي، ولا مميت، ولا مغني، ولا مفقر إلا الله ..

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا}

فإما أن تعرف هذه الحقيقة، وإما أن تجهلها، فإذا جهلتها كان الهلاك والدمار والشقاء.

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا}

هذه هي الحقيقة، فما الموقف الذي يجب أن تقفه منها؟

{فَاعْبُدْنِي}

إذا كنت في أشدِّ الحاجة إلى الماء، وعلى وشك الهلاك، ورأيت النبع، فماذا ينبغي أن تفعل؟ ينبغي أن تذهب إليه، ولذلك أخطر شيءٍ في الدين أن يبقى على مستوى الفكر، وأن يبقى الدين ثقافةً، أو قناعات، وتصوُّرات، ومفاهيم، وكتبًا مجلَّدة تقرأها، وتعجب بها، وتتكلم بها، وتتبجح، لا، الدين مواقف، والدين عبادة يجب أن تعبده، وأن تعرفه أولًا، وأن تعبده ثانيًا، تعرفه بالكون، وتعبده بالشريعة، يجب أن تكون فقيهًا حتى تعرف كيف تعبده، وهذه آية دقيقة جدًا لخَّصت الأديان كلها، ولخصت جوهر الدين ..

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}

الحكمة من عطف الصلاة على العبادة:

الصلاة أبرزُ العبادات:

وهنا سؤال: أليست الصلاة من العبادة؟ نعم، فلماذا خُصَّت بالذكر مع العبادة؟ ألا تعني العبادة إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان؟ فقال علماء التفسير:"إنما خُصَّتِ الصلاة بذكرٍ منفصلٍ عن العبادة لأنها أبرزُ ما في العبادة."

(( الصلاة عماد الدين، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين ) ).

(الجامع الصغير عن عمر بسند ضعيف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت