النَدِيّ من النادي، أي نحن نرتاد النوادي الراقية، أنت أين تسهر؟ تسهر في بيتك، أنت فقير، لكننا نسهر في المكان الفُلاني، وندفع الثمن الفلاني ثمن العشاء، ونسهر مع فلان وعلاَّن، أين أنت منَّا؟ هؤلاء الكفَّار يظنون أن هذه الأموال، وهذا البيت، وهذا الفرش، وهذا الأثاث، وهذه النشاطات الاجتماعيَّة الراقية زيفًا وغرورًا، وهذا المجتمع المُخْمَلِي .. كما يقولون .. هو مقياسٌ رفيعٌ عند الله عزَّ وجل ..
{أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا • وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا}
كأن لم تَغْنْ حضارةٌ بالأمس:
أقوامٌ كثيرون بلغوا أَوْجَ الحضارة، لا تزال حضارة المصرين مجهولة الأسرار ومع ذلك أهلكهم الله عزَّ وجل، أين الرومان الذين عمَّروا القصور، وأنشؤوا المدارج؟ أين أصحاب الآثار؟ بلادنا كُلُّها آثار أين أصحابها؟ أين عادٌ وثمود؟
{وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاد (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} .
(سورة الفجر 9 - 14)
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا}
أي إذا أقاموا في مكان فمكانهم جميل، وبيتهم أنيق، وفرشُهُم وثيرة .. فمدن بأكملها تُصيبها الزلازل، أغادير من أجمل مدن الساحل الأطلسي في دقائق معدودة أصبحت قاعًا صفصفًا.
{لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا} .
(سورة طه: 107)
صور عن تدمير الله للكفار:
1 -كولومبيا: