(( عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ).
(سنن الترمذي عن ابن عبَّاس)
وفي روايةٍ: (( وعينٌ غضَّت عن محارم الله ) ).
وطبعًا البكاء لا يكون إراديًا، لكنْ اجتهد في طريق الإيمان، واجتهد في معرفة ربنا سبحانه وتعالى من أجل أن تملك قلبًا رقيقًا إذا تُلِيَت عليك آيات الله تبكي، وهذا بكاء الرحمة، وكان الأنبياء، والصديقون، والشهداء، والصالحون بكَّائين، فكلَّما تليت عليهم آيات الرحمن بكوا ..
{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا • فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ}
هذه الوجبة الجديدة ..
{أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
خَلْفُ أضاعوا الصلاة واتََّبَعوا الشهوات
بكلماتٍ قليلة، بليغة، محدَّدة لخَّص الله سبحانه وتعالى حال البشرية من بعد هؤلاء الذين أنعم الله عليهم ..
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ}
قال العلماء:"ليس تضييعُ الصلاة عدمَ أدائها، ولكن عدم تحقيق مراد الله منها".
{إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} .
(سورة العنكبوت: من آية"45")
إذا لم تنهَ صلاة المؤمن عن الفحشاء والمنكر فكأنَّه ضيَّعها ..
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
والبشريّة تلاقي الغَيّ، والمصائب، وفنون العذاب بسبب بعدهم عن الله سبحانه وتعالى، ولنا عودةٌ إلى هذه الآية في الدرس القادم إن شاء الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين