فهرس الكتاب

الصفحة 10271 من 22028

صورة تؤكد أو تبين كيف أن الإنسان يكون معتصمًا في حصنه، فيأتي الشيطان فيناديه ويصيح به إلى أن يخرج، فإذا خرج حاصره، وقاتله، أو أن الشيطان يسخِّر كل ما يملك من طاقات وفتن ومن مصائب من أجل أن يوقع بهذا الإنسان، وإن إبليس طلاع رصاد وما هو من فخوخه بأوثق لصيده في الرجال من النساء، فالنساء حبائل الشيطان، وجُمِعَ الشرّ كلّه في بيت، ثم أرُتِج عليه فكان مفتاحه السكر، الخمر أُمّ الخبائث! والمشاركة في الأموال كسبها من طريق حرام، وإنفاقها في طريق حرام، والمشاركة في الأولاد أن يأتي الولد من حرام، أو أن يّوجه إلى المعاصي في وقت مبكر! حتى ينشأ على المعصية.

الشيطان يعد الإنسان وعودًا كثيرة من هذه الدعوة: يعده بأن ينجو من عذاب الله، بعد أيام هذا الذي يرتكب كل المعاصي والموبقات ويموت وهو عاصٍ يعده الشيطان أن ينجو من عذاب الله!

اليهود ظنوا أنهم لن يبقوا في النار إلا أيامًا معدودة، هذا من وعد الشيطان، وقد يعدهم بالدنيا يعدهم بزينتها، يزخرفها، بمُتعها ومباهجها، يجعلها لهم كبيرة جدًا في أعينهم فينساقون إليها على حساب كرامتهم ومبادئهم، على حساب قيمهم، وعلى حساب دينهم، وعلى حساب مروءتهم، يقبلون عليها، فيأتي الموت ويُصْعَقُونَ عِنْدَه.

(سورة الزخرف)

(سورة الطور)

والشيطان أيضًا يشمت بهم.

(سورة إبراهيم)

وعود كاذبة لا أساس لها من الصحة، استمعوا أيها الإخوة إلى هذا التعقيب:

إذا كنت من عباد الله لو اجتمعت الإنس كلها والجن على أن يحرفوك عن طريق الحق لا يستطيعون.

من اعتصم بالله عز وجل، واستعاذ به، وأقبل عليه، واستقام على أمره لن تستطيع الجن ولو اجتمعوا، بل لن يستطيع شياطين الجن كلهم أن يخرجوه عن استقامته، لذلك:

كن عبدًا لله حتى يحميك الله من الشيطان.

(سورة الفلق)

(سورة الناس)

(سورة فصلت)

هذا توجيه الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت