فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 22028

النبي عليه الصلاة والسلام عقب معركة بدر، نادى كبار المشركين الذين قتلوا: يا أمية ابن خلف، يا عتبة، يا فلان، يا شيبة ـ بأسمائهم واحدًا وَاحدًا ـ هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا، لقد كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس"، قالوا:"يا رسول الله أتخاطب قومًا جيفوا؟!"قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". هم يسمعونني.

درس بعض العلماء حالة الإنسان بعد وفاته ـ هناك في العالم حالات نادرة جدًا ـ كإنسان توقف قلبه لدقائق ثم عادت له الحياة، التقوا به، هذا الذي مات مؤقتًا قال شيئًا لا يصدق:"رأينا نفوسنا فوق أجسامنا محلقةً في الهواء، وتذكرنا كل أعمالنا، وقيَّمناها كلها بمقدار خدمة الناس."

أي أن مئات من الناس الذين ماتوا موتًا مؤقتًا، على اختلاف مللهم ونحلهم ودياناتهم وأعراقهم وأجناسهم أمروا بالحقائق التي جاء بها الأنبياء.

{لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}

[سورة ق الآية: 22]

الخيار مع الإيمان خيار وقت:

والأدق من ذلك أن الذي يعد أكفر كُفَّار الأرض الذي قال:

{فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}

[سورة النازعات الآية: 24]

{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}

[سورة القصص الآية: 38]

هذا نفسه قال عندما جاءه الموت:

{قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}

[سورة يونس الآية: 90]

الخيار مع الإيمان خيار وقت، إما أن تؤمن قبل فوات الأوان فتنتفع بإيمانك، وإما أن تؤمن بعد فوات الأوان فلا تنتفع بإيمانك، ولكنك بالنهاية لا بد من أن تؤمن، ولكن متى؟ البطولة أن تؤمن وأنت حيٌ ترزق، والغباء والحمق أن تؤمن بعد فوات الأوان.

البطولة أن تضحك أخيرًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت