فهرس الكتاب

الصفحة 10138 من 22028

بعد أن جاءت هذه المصيبة الساحقة وهذا الابتلاء العظيم، وهذا القهر تاب هؤلاء، ورجعوا واستقاموا.

{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ}

أعاد الله لهم ملكهم ومجدهم وغناهم، ورزقهم من الأموال والأولاد ما تقر به العيون.

{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا}

الحياة كر وفر، البطل الذي إذا جاءته الدنيا لا يطغى، لأنه إذا طغى سوف يقهره الله سبحانه وتعالى، البطولة أن تكون مع الله وأنت في الرخاء، وأنت في أوج نجاحك، وأنت في أوج صحتك، وأنت في أوج وقوتك، وألا تنسى الله عز وجل، فهذه هي البطولة، أما كل إنسان ضيق الأفق أعمى، إذا جاءته الدنيا، وأصبح قويًا ينسى فيطغى، فيأتيه تأديب الله عز وجل، ضربة قاضية، فهذه سنّة الله في خلقه، يعطي الدنيا، يعطي الأموال، ويعطي الأولاد، والقوة، والخيرات من كل جانب، وهذا الإنسان يعلو فيعلو، فينسى، ويطغى، ويفسد، ويتجبر، ويظلم، فتأتيه ضربة الله القاصمة، فيتوب! ومادام قد تاب يعود الله إلى إكرامه، فإذا رجع إلى معصيته جاءه العلاج، أبدًا، إن لكل سيئةٍ عقابًا، ولكل حسنةٍ ثوابًا.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ}

(سورة القصص)

إذا عصاني من يعرفني سلّطت عليه من لا يعرفني.

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت