وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
الآية دليل على حكم النسخ في القرآن:
المفسرون حملوا هذه الآية على النسخ في القرآن الكريم، في القرآن الكريم آيات نسخت، وبقي لفظها، لحكمة بالغة أرادها الله، مرحلة معينة، تقتضي هذه الآية، هذه الآية استنفذت وظيفتها، فنسخت وحل محلها تشريع آخر، فحينما ذكرت، ذكرت لتنسخ، بمعنى ذكرت لينتهي حكمها، ويأتي حكم آخر، الله سبحانه وتعالى حرم الزواج بالكتابية، في وقت معين، ولحكمة بالغة، ثم سمح الزواج بالكتابية، والقبلة كانت نحو بيت المقدس، ثم حولت إلى الكعبة المشرفة، لحكمة بالغة، لو كان هناك وقت لبحث هذا الموضوع بالتفصيل لبحثناه؛ فما من آية ذكرت ثم نسخت إلا وهناك حكمة من نسخها، وحكمة من بقاء ذكرها.
قد يقول قائل: ما دامت قد نسخت لِمَ لمْ تمحَ؟ هناك حكمة من ذكرها أولًا، وحكمة من نسخها، وحكمة من بقاء لفظها، هذا ما عليه أهل السنة والجماعة.
{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ}
لماذا كان القرآن معجزة النبي عليه الصلاة والسلام؟
بعض العلماء قالوا: لماذا كانت آية رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا الكتاب؟ ولماذا كانت آية موسى أن تكون عصاه ثعبانًا مبينًا؟ وأن يشق البحر له؟ لماذا بدل الله الآيات المتعلقة بخرق قوانين الأرض؟ لماذا جاء محلها آيات متعلقة بالإعجاز البلاغي والتشريعي؟ كأن هناك من يعترض، لِمَ لم يكن مع رسول الله معجزات كمعجزات موسى؟ لِمَ لم يكن مع رسول الله معجزات كمعجزات عيسى عليه السلام؟ هذا المعنى الآخر للآية.
{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ}
هذه الآية الرد:
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ}
الله هو المنزِّل، والنبي ليس مفتريًا: