واللام فِي قوله تعالى: {ليحاجوكم} لام التعليل لكنها مستعملة فِي التعقيب مجازاً أو ترشيحاً لاستعمال الاستفهام فِي الإنكار أو التقرير مجازاً فإنه لما كان الاستفهام الموضوع لطلب العلم استعمل هنا فِي الإنكار أو التقرير مجازاً لأن طلب العلم يستلزم الإقرار والمقرر عليه يقتضي الإنكار لأن المقر به مما ينكر بداهة وكانت المحاجة به عند الله فرعاً عن التحديث بما فتح الله عليهم جعل فرع وقوع التحديث المنكر كأنه علة مسؤول عنها أي لكان فعلكم هذا معللاً بأن يحاجوكم ، وهو غاية فِي الإنكار إذ كيف يسعى أحد فِي إيجاد شيء تقوم به عليه الحجة فالقرينة هي كون المقام للإنكار لا للاستفهام ولذلك كانت اللام ترشيحاً متميزاً به أيضاً.