فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42931 من 466147

{بِكُفْرِهِمْ} أي بسبب كفرهم لأنهم كانوا مجسمة يجوزون أن يكون جسم من الأجسام إلهاً أو حلولية يجوزون حلوله فيه تعالى عن ذلك علواً كبيراً، ولم يروا جسماً أعجب منه فتمكن فِي قلوبهم ما سول لهم، وثعبان العصا كان لا يبقى زماناً ممتداً ولا يبعد من أولئك أن يعتقدوا عجلاً صنعوه على هيئة البهائم إلهاً وإن شاهدوا ما شاهدوا من موسى عليه السلام لما ترى من عبدة الأصنام الذين كان أكثرهم أعقل من كثير من بني إسرائيل، وقيل: الباء بمعنى مع أي مصحوباً بكفرهم فيكون ذلك كفراً على كفر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 326}

[فائدة]

قال القرطبي:

وإنما عبرّ عن حُبّ العجل بالشُّرب دون الأكل لأن شرب الماء يتغلغل فِي الأعضاء حتى يصل إلى باطنها، والطعام مجاور لها غير متغلغل فيها.

وقد زاد على هذا المعنى أحد التابعين فقال فِي زوجته عَثْمَة، وكان عَتَب عليها فِي بعض الأمر فطلّقها وكان مُحِباًّ لها:

تغلغل حُبُّ عَثْمَة فِي فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير

تغلغل حيث لم يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور

أكاد إذا ذكرتُ العهد منها ... أطير لَوَ أن إنساناً يطير

وقال السُّدّي وابن جُريج: إن موسى عليه السلام بَرَد العجل وذرّاه فِي الماء، وقال لبني إسرائيل: اشربوا من ذلك الماء؛ فشرب جميعهم، فمن كان يحبّ العجل خرجت بُرادة الذهب على شَفَتَيْه.

ورُوِيَ أنه ما شربه أحد إلا جُنّ؛ حكاه القُشيري.

قلت: أمّا تذرِيَتُه فِي البحر فقد دلّ عليه قوله تعالى: {ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليم نَسْفاً} [طه: 97] وأمّا شُرْبُ الماء وظهور البُرادة على الشِّفاه فيردّه قوله تعالى: {وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ العجل} . والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 32}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت