فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43789 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ}

فيه أربع وعشرون مسألة:

الأولى: قوله تعالى: {واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين على مُلْكِ سُلَيْمَانَ} هذا إخبار من الله تعالى عن الطائفة الذين نبذوا الكتاب بأنهم اتبعوا السحر أيضاً، وهم اليهود.

وقال السُّدّى: عارضت اليهود محمداً صلى الله عليه وسلم بالتوراة فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف وبسحرِ هاروت وماروت.

وقال محمد بن إسحاق: لما ذَكر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سليمانَ فِي المرسلين قال بعض أحبارهم: يزعم محمد أن ابن داود كان نبياً! والله ما كان إلا ساحراً؛ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ولكن الشياطين كَفَرُواْ} أي ألقت إلى بني آدم أن ما فعله سليمان من ركوب البحر واستسخار الطير والشياطين كان سحراً.

وقال الكلبي: كتبت الشياطين السحر والنِّيرَنْجِيّات على لسان آصف كاتب سليمان، ودفنوه تحت مصلاّه حين انتزع الله ملكه ولم يشعر بذلك سليمان؛ فلما مات سليمان استخرجوه وقالوا للناس: إنما ملَكَكم بهذا فتعلّموه؛ فأما علماء بني إسرائيل فقالوا: معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان! وأما السِّفْلة فقالوا: هذا علم سليمان؛ وأقبلوا على تعليمه ورفضوا كتب أنبيائهم حتى بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم؛ فأنزل الله عز وجل على نبيّه عذر سليمان وأظهر براءته مما رُمي به فقال: {واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين} .

قال عطاء:"تتلو"تقرأ من التلاوة.

وقال ابن عباس:"تتلو"تتبع؛ كما تقول: جاء القوم يتلو بعضهم بعضاً.

وقال الطبري:"اتبعوا"بمعنى فضّلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت