قال الأصوليون: هذه عبارة عن تعود قدرة الله وليس بقول حقيقي لأنه إذا كان قول [كن] خطاباً للشيء فِي حال عدمه لم يصح، لأن المعدوم لم يخاطب وإن كان خطاباً فِي حال وجوده، لأنه قد كان، وتحصيل الحاصل غير مطلوب، وحمله المفسرون على حقيقته، وأجابوا عن ذلك بأربعة أجوبة.
أحدها: أن الشيء الذي يقول له [كن فيكون] ه وموجود فِي علم الله، وإنما يقول له [كن] ليخرجه إلى العيان لنا.
والثاني: أن قوله [كن] لا يتقدم على وجود الشيء ولا يتأخر عنه قاله الطبري.
والثالث: أن ذلك خطاباً لمن كان موجوداً على حاله فيأمره بأن يكون على حالة أخرى، كإحياء الموتى، ومسخ الكفار، وهذا ضعيف، لأنه تخصيص من غير مخصص.
والرابع: أن معنى يقول له: يقول من أجله، فلا يلزم خطابه، والأول أحسن هذه الأجوبة. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 1 صـ 58}