فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47245 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإذْ قالَ إبْراهيمُ رَبّ اجْعَلْ هذا بَلَدًا آمنًا ...(126)

قوله: (وَإذْ قالَ إبْراهيمُ) عطف عَلَى (وإذ جعلنا) إما بالذات أو بعامله المضمر

شروع في بيان مناجاته عَلَيْهِ السَّلَامُ إثر بيان أمرهما بتطهير البيت.

قوله: (يريد البلد) أي الإشَارَة بهذا إلَى البلد فالْمَفْعُول الثاني بلد باعْتبَار وصفه

فمحط الفَائدَة الوصف فلا إشكال باتحاد المَفْعُولَيْن هذا إن دعائه عَلَيْهِ السَّلَامُ بعد كون

الوادي بلدًا كما يدل عليه جعل البلد معرفًا في سورة إبْرَاهيم وهو قَوْلُه تَعَالَى(رَبّ اجْعَلْ

هَذَا الْبَلَدَ آمنًا)فتكون الدعوتان بعد ما صار الوادي بلدًا، ووجه التنكير هنا

[حِينَئِذٍ] للمُبَالَغَة في الأمن كقوله كان اليوم حارًا أي كاملًا في الحرارة عَلَى أن التنكير للتفخيم

وفي سورة إبْرَاهيم لم يرد المُبَالَغَة فجعل البلد معرفًا باللام، والنُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادة.

قوله: (أو المكان) أي الإشَارَة إلَى المكان الذي لم يكن بلدًا بعد، فيكون السؤال [حِينَئِذٍ]

كون المكان بلدًا آمنًا، وعلى الأول كون البلد آمنًا لحصول البلدية، فيكون دعاؤه عَلَيْهِ السَّلَامُ

مرتين طلب في المرة الأولى كون الوادي بلدًا آمنًا فاستجيب له في شأن البلدية وتأخّر

الاستجابة في حق الأمنية لحكمة دعت ولمصلحة اقتضت ثم كرر السؤال حَيْثُ استجيب له

الدعوة الأولى وطمع الإجابة من الكريم المولى ومن حق الكريم أن لا يخيب من أطمعه

فسأل بالتضرع والابتهال وقال (رَبّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمنًا) بالتعريف كأنه

قيل رب اجعل هذا البلد الذي جعلته بلدًا بدعائي وسؤالي آمنًا بلطفك وإحسانك كما

أحسنت أولًا، ففيه تنبيه عَلَى أنه يَنْبَغي للداعي أن لا يفْتُر عن السؤال بعدم إجابة مسئوله في

الحال؛ لأن في التأخير خيرًا استأثر في علم الملك المتعال.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: يريد البلد أو المكان وتقديرهما لا يخلو عن تكلف والأولى أن يكون، لمشار إليه لهذا

البيت الْمَذْكُور في قوله عز وجل: (وإذ جعلنا البيت) أو في قوله سبحانه:(أن

طهرا بيتي)مع ما يتصل سبب من الْأَرْض من مَوْضع مكة شرفها الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت