فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45361 من 466147

فيكون المرء واهباً نفسه لهذا الأمر باذلالها، وذكر الوجه وأراد به نفس الشيء، وذلك لا يكون إلا بالانقياد والخضوع وإذلال النفس فِي طاعته وتجنب معاصيه، ومعنى (لله) أي: خالصاً لله لا يشوبه شرك، فلا يكون عابداً مع الله غيره، أو معلقاً رجاءه بغيره، وفي ذلك دلالة على أن المرء لا ينتفع بعمله إلا إذا فعله على وجه العبادة فِي الإخلاص والقربة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 4 - 5}

وقال الآلوسي:

{بلى} رد لقولهم الذي زعموه وإثبات لما تضمنه من نفي دخول غيرهم الجنة.

والقول بأنه رد لما أشار إليه {قُلْ هَاتُواْ برهانكم} [البقرة: 111] من نفي أن يكون لهم برهان مما لا وجه له ولا برهان عليه

{مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} أي انقاد لما قضى الله تعالى وقدر، أو أخلص له نفسه أو قصده فلم يشرك به تعالى غيره، أو لم يقصد سواه فالوجه إما مستعار للذات وتخصيصه بالذكر لأنه أشرف الأعضاء ومعدن الحواس وإما مجاز عن القصد لأن القاصد للشيء مواجه له. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 360}

قال ابن عاشور:

و (بلي) كلمة يجاب بها المنفي لإثبات نقيض النفي وهو الإثبات سواء وقعت بعد استفهام عن نفي وهو الغالب أو بعد خبر منفي نحو {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى} [القيامة: 3، 4] ، وقول أبي حية النميري:

يخبرك الواشون أن لن أحبكم ...

بلى وستور الله ذات المحارم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 656}

[فائدة]

قال القرطبي:

وخصّ الوجه بالذكر لكونه أشرف ما يُرَى من الإنسان؛ ولأنه موضع الحواس، وفيه يظهر العِزّ والذُّل.

والعرب تُخبر بالوجه عن جملة الشيء.

ويصح أن يكون الوجه فِي هذه الآية المقصد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 75}

وقال الثعلبي:

وإنّما خصَّ الوجه لأنّه إذا جاد بوجهه فِي السّجود لم يبخل بسائر جوارحه. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 1 صـ 259}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت