فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44496 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(ولو أنهم آمنوا) أي اليهود بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به من القرآن (واتقوا) ما وقعوا فيه من السحر والكفر (لمثوبة من عند الله) أي لكان ثواب الله إياهم (خير) لهم يعني هذا الثواب، والمثوبة وزنها مفعولة قاله الواحدي أو مفعلة كمشورة ومتربة وكان من حقها الإعلال فيقال مثابة كمقالة إلا أنهم صححوها، قاله السمين (لو كانوا يعلمون) ذلك هو إما للدلالة على أنه لا علم لهم أو لتنزيل علمهم مع عدم العمل منزلة العدم.

(يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا) أي راقبنا واحفظنا ويجوز أن يكون من أعرنا سمعك أي فرغه لكلامنا، ووجه النهي عن ذلك أن هذا اللفظ كان بلسان اليهود سبا قيل إنه في لغتهم بمعنى اسمع لا سمعت، وقيل غير ذلك فلما سمعوا المسلمين يقولون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم راعنا طلبا منه أن يراعيهم من المراعاة اغتنموا الفرصة وكانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك مظهرين أنهم يريدون المعنى العربي، مبطنين أنهم يقصدون السب الذي هو معنى هذا اللفظ في لغتهم، وفي ذلك دليل على أنه ينبغي تجنب الألفاظ المحتملة للسب والنقص وإن لم يقصد المتكلم بها هذا المعنى المفيد للشتم سداً للذريعة ودفعاً للوسيلة، وقطعاً لمادة المفسدة والتطرق إليه.

ثم أمرهم الله بأن يخاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يحتمل النقص ولا يصلح للتعريض فقال (وقولوا انظرنا) أي أقبل علينا وانظر إلينا وهو من باب الحذف والإيصال، وقيل معناه انتظرنا وتأن بنا، وقرأ الأعمش أنظرنا بمعنى أخرنا وأمهلنا حتى نفهم عنك، وأمرهم بعد هذا النهي والأمر بأمر آخر وهو قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت