فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44195 من 466147

وقال البيضاوي:

{وَلَوْ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ} بالرسول والكتاب. {واتقوا} بترك المعاصي، كنبذ كتاب الله واتباع السحر {لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ الله خَيْرٌ} جواب لو، وأصله لأثيبوا مثوبة من عند الله خيراً مما شروا به أنفسهم، فحذف الفعل وركب الباقي جملة اسمية لتدل على ثبات المثوبة والجزم بخيريتها، وحذف المفضل عليه إجلالاً للمفضل من أن ينسب إليه، وتنكير المثوبة لأن المعنى لشيء من الثواب خير، وقيل: لو للتمني، و {لَمَثُوبَةٌ} كلام مبتدأ. وقرئ {لَمَثُوبَةٌ} كمشورة، وإنما سمي الجزاء ثواباً ومثوبة لأن المحسن يثوب إليه {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أن ثواب الله خير مما هم فيه، وقد علموا لكنه جَهَّلَهُم لترك التدبر، أو العمل بالعلم. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 1 صـ 374 - 375}

وقال أبو حيان:

{ولو أنهم آمنوا واتقوا} : قد تقدّم الكلام فِي لو وأقسامها، وهي هنا حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، ويأتي الكلام على جوابها إن شاء الله.

وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون قوله: {ولو أنهم آمنوا} تمنياً لإيمانهم، على سبيل المجاز، عن إرادة الله، إيمانهم واختيارهم له، كأنه قيل: وليتهم آمنوا، ثم ابتدئ: {لمثوبة من عند الله خير} ، انتهى.

فعلى هذا لا يكون للجواب لازم، لأنها قد تجاب إذا كانت للتمني بالفاء، كما يجاب ليت.

إلا أن الزمخشري دس فِي كلامه هذا، ويحرجه مذهبه الاعتزالي، حيث جعل التمني كناية عن إرادة الله، فيكون المعنى: إن الله أراد إيمانهم، فلم يقع مراده، وهذا هو عين مذهب الاعتزال، والطائفة الذين سموا أنفسهم عدلية:

قالوا يريد ولا يكون مراده ... عدلوا ولكن عن طريق المعرفه

وأنهم آمنوا، يتقدّر بمصدر كأنه قيل: ولو إيمانهم، وهو مرفوع.

فقال سيبويه: هو مرفوع بالابتداء، أي ولو إيمانهم ثابت.

وقال المبرد: هو مرفوع على الفاعلية، أي ولو ثبت إيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت