{وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءاتُواْ الزكاة} عطف على {فاعفوا} [البقرة: 109] كأنه سبحانه أمرهم بالمخالقة والالتجاء إليه تعالى بالعبادة البدنية والمالية لأنها تدفع عنهم ما يكروهون، وقول الطبري: إنهم أمروا هنا بالصلاة والزكاة ليحبط ما تقدم من ميلهم إلى قول اليهود {راعنا} [البقرة: 104] منحط عن درجة الاعتبار.
{وَمَا تُقَدّمُواْ لانْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ} أي أي خير كان، وفي ذلك توكيد للأمر بالعفو والصفح، والصلاة والزكاة، وترغيب إليه، واللام نفعية، وتخصيص الخير بالصلاة، والصدقة خلاف الظاهر، وقرئ (تقدموا) من قدم من السفر، وأقدمه غيره جعله قادماً، وهي قريب من الأولى لا من الإقدام ضد الإحجام.