فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45940 من 466147

فالمعنى إنك رسول الله وإن القرآن حق منزل من الله.

وقوله: {بشيراً ونذيراً} حالان وهما بزنة فعيل بمعنى فاعل مأخوذان من بشر المضاعف وأنذر المزيد فمجيئهما من الرباعي على خلاف القياس كالقول فِي {بديع السماوات والأرض} [البقرة: 117] المتقدم آنفاً، وقيل: البشير مشتق من بشر المخفف الشين من باب نصر ولا داعي إليه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 673}

قوله تعالى{وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم}

فصل

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم} ففيه قراءتان:

الجمهور برفع التاء واللام على الخبر، وأما نافع فبالجزم وفتح التاء على النهي.

أما على القراءة الأولى ففي التأويل وجوه.

أحدها: أن مصيرهم إلى الجحيم فمعصيتهم لا تضرك ولست بمسؤول عن ذلك وهو كقوله: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب} [الرعد: 40] ، وقوله: {عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} [النور: 54] .

والثاني: أنك هاد وليس لك من الأمر شيء، فلا تأسف ولا تغتم لكفرهم ومصيرهم إلى العذاب ونظيره قوله: {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات} [فاطر: 8] .

الثالث: لا تنظر إلى المطيع والعاصي فِي الوقت، فإن الحال قد يتغير فهو غيب فلا تسأل عنه، وفي الآية دلالة على أن أحداً لا يسأل عن ذنب غيره ولا يؤاخذ بما اجترمه سواه سواء كان قريباً أو كان بعيداً.

أما القراءة الثانية ففيها وجهان، الأول: روي أنه قال: ليت شعري ما فعل أبواي؟ فنهي عن السؤال عن الكفرة وهذه الرواية بعيدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان عالماً بكفرهم، وكان عالماً بأن الكافر معذب، فمع هذا العلم كيف يمكن أن يقول: ليت شعري ما فعل أبواي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت