فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47273 من 466147

قوله تعالى {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) }

فصل

قال فِي الميزان:

قوله تعالى: ولقد اصطفيناه فِي الدنيا، الاصطفاء أخذ صفوة الشيء وتمييزه عن غيره إذا اختلطا، وينطبق هذا المعنى بالنظر إلى مقامات الولاية على خلوص العبودية وهو أن يجري العبد فِي جميع شؤونه على ما يقتضيه مملوكيته وعبوديته من التسليم الصرف لربه، وهو التحقق بالدين فِي جميع الشؤون فإن الدين لا يشتمل إلا على مواد العبودية فِي أمور الدنيا والآخرة وتسليم ما يرضيه الله لعبده فِي جميع أموره كما قال الله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) آل عمران - 19، فظهر: أن مقام الاصطفاء هو مقام الإسلام بعينه ويشهد بذلك قوله تعالى: (إذ قال له ربه أسلم، قال أسلمت لرب العالمين الآية) فإن الظاهر أن الظرف متعلق بقوله: اصطفيناه، فيكون المعنى أن اصطفائه إنما كان حين قال له ربه: أسلم، فأسلم لله رب العالمين فقوله تعالى: (إذ قال له ربه أسلم: قال أسلمت لرب العالمين، بمنزله التفسير لقوله: اصطفيناه. انتهى انتهى. {الميزان حـ 1 صـ 300}

وقال الإمام السمرقندي:

{وَلَقَدِ اصطفيناه فِي الدنيا} ، يقول: اخترناه فِي الدنيا للنبوة والرسالة والإسلام والخلة. {وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين} ، أي فِي الجنة. ويقال: مع الصالحين فِي الجنة وهو أفضل الصالحين ما خلا محمداً - صلى الله عليه وسلم ـ. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 121}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت