فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45728 من 466147

قال - رحمه الله:

قرأ هذه الآية عامة القراء"وقالوا"بواو تربط الجملة بالجملة، أو تعطف على {سعى} [البقرة: 114] ، وقرأ ابن عامر وغيره"قالوا"بغير واو، وقال أبو علي: وكذلك هي فِي مصاحف أهل الشام، وحذف منه الواو يتجه من وجهين، أحدهما أن هذه الجملة مرتبطة فِي المعنى بالتي قبلها فذلك يغني عن الواو، والآخر أن تستأنف هذه الجملة ولا يراعى ارتباطها بما تقدم، واختلف على من يعود الضمير فِي {قالوا} ، فقيل: على النصارى، لأنهم قالوا المسيح ابن الله.

قال القاضي أبو محمد: وذكرهم أشبه بسياق الآية، وقيل: على اليهود، لأنهم قالوا عزير ابن الله، وقيل: على كفرة العرب لأنهم قالوا الملائكة بنات الله، و {سبحانه} مصدر معناه تنزيهاً له وتبرئة مما قالوا، و {ما} رفع بالابتداء، والخبر فِي المجرور، أو فِي الاستقرار المقدر، أي كل ذلك له ملك، والذي {قالوا اتخذ الله ولداً} داخل فِي جملة {ما فِي السماوات والأرض} ولا يكون الولد إلا من جنس الوالد لا من المخلوقات المملوكات.

والقنوت فِي اللغة الطاعة، والقنوت طول القيام فِي عبادة، ومنه القنوت فِي الصلاة، فمعنى الآية أن المخلوقات كلها تقنت لله أي تخضع وتطيع، والكفار والجمادات قنوتهم فِي ظهور الصنعة عليهم وفيهم، وقيل: الكافر يسجد ظله وهو كاره. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 201}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت