"فائدة"
قال الخازن:
مسألة تتعلق بحكم الآية:
وهي أن المسافر إذا كان فِي مفازة أو بلاد الشرك، واشتبهت عليه القبلة فإنه يجتهد فِي طلبها بنوع من الدلائل ويصلي إلى الجهة التي أدى إليها اجتهاده ولا إعادة عليه وإن لم يصادف القبلة فإن جهة الاجتهاد قبلته، وكذا الغريق فِي البحر إذا بقي على اللوح فإنه يصلي على حسب حاله، وتصح صلاته وكذلك المشدود على جذع بحيث لا يمكنه الاستقبال. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 99}
وقال ابن الجوزي:
وهذه الآية مستعملة الحكم فِي المجتهد إذا صلى إلى غير القبلة، وفي صلاة المتطوع على الراحلة، والخائف.
وقد ذهب قوم إلى نسخها، فقالوا: إنها لما نزلت؛ توجه رسول الله إلى بيت المقدس، ثم نسخ ذلك بقوله {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة: 144] .
وهذا مروي عن ابن عباس.
قال شيخنا علي بن عبيد الله: وليس فِي القرآن أمر خاص بالصلاة إلى بيت المقدس، وقوله {فأينما تولوا فثم وجه الله} ليس صريحاً بالأمر بالتوجه إلى بيت المقدس، بل فيه ما يدل على أن الجهات كلها سواء فِي جواز التوجه إليها، فإذا ثبت هذا؛ دل على أنه وجب التوجه إلى بيت المقدس بالسنة، ثم نسخ بالقرآن. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 135}