(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان رسخ ما ذكره سبحانه من تمام قدرته وعظيم مملكته وما أظهر لذاته المقدس من العظم بتكرير اسمه العلَم وإثبات أن ما سواه عدم فتأهلت القلوب للوعظ صدعها بالتأديب بالإنكار الشديد فقال: {أم} أي أتريدون أن تردوا أمر خالقكم فِي النسخ أم {تريدون أن} تتخذوا من دونه إلهاً لا يقدر على شيء بأن {تسألوا رسولكم} أن يجعل لكم إلهاً غيره {كما سئل موسى} ذلك.
ولما كان سؤالهم ذلك فِي زمن يسير أثبت الجار فقال: {من قبل} أي قبل هذا الزمان إذ قال قومه بعد ما رأوا من الآيات وقد مرّوا بقوم يعكفون على أصنام لهم: {اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} [الأعراف: 138] وقالوا: {أرنا الله جهرة} [النساء: 153] .
وقالوا: {لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] وكانوا يتعنتون عليه فِي أحكام الله بأنواع التعنتات كما تقدم.
و"الإرادة"فِي الخلق نزوع النفس لباد تستقبله - قاله الحرالي.