قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ:
قَوْله تَعَالَى {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا}
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْله تَعَالَى {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} نَكَّرَ الْحَيَاةَ لإِرَادَةٍ أَيْسَرَ مَا يَكُونُ مِنْهَا، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ أَحْرَصُ الْخَلْقِ عَلَى أَقَلِّ مَا يَكُونُ مِنْ الْحَيَاةِ، فَمَا ظَنُّك بِالْكَثِيرَةِ مِنْهَا، فَكَيْفَ يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ؟ وَالزَّمَخْشَرِيُّ ادَّعَى أَنَّهُ نَكَّرَ لإِرَادَةِ حَيَاةٍ طَوِيلَةٍ وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَبْلَعُ وَأَحْسَنُ، وَلا يُنَافِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} فَإِنَّهُ إذَا وَدَّ الْيَسِيرَ مِنْهَا وَدَّ الْكَثِيرَ بِطَرِيقٍ أَوْلَى انتهى انتهى. {فتاوى السبكي حـ 1 صـ 21}