فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42156 من 466147

قال - رحمه الله:

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (86) }

ويذكر لنا الله سبحانه وتعالى سبب خيبة هؤلاء وضلالهم لأنهم اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة .. جعلوا الآخرة ثمنا لنزواتهم ونفوذهم فِي الدنيا .. هم نظروا إلي الدنيا فقط .. ونظرة الإنسان إلي الدنيا ومقارنتها بالآخرة تجعلك تطلب فِي كل ما تفعله ثواب الآخرة .. فالدنيا عمرك فيها محدود .. ولا تقل عمر الدنيا مليون أو مليونان أو ثلاثة ملايين سنة .. عمر الدنيا بالنسبة لك هو مدة بقائك فيها .. فإذا خرجت من الدنيا انتهت بالنسبة لك .. والخروج من الدنيا بالموت .. والموت لا أسباب له ولذلك فإن الإسلام لا يجعل الدنيا هدفا لأن عمرنا فيها مظنون .. هناك من يموت فِي بطن أمه ومن يعيش ساعة أو ساعات، ومن يعيش إلي أرذل العمر .. إذن فاتجه إلي الآخرة، ففيها النعيم الدنيا والحياة بلا موت المتعة على قدرات الله .. ولكن خيبة هؤلاء أنهم اشتروا الدنيا بالآخرة .. ولذلك يقول الحق عنهم:"فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون".. لا يخفف عنهم العذاب أي يجب ألا يأمنوا أن العذاب فِي الآخرة سيخفف عنهم .. أو ستقل درجته أو تنقص مدته .. أو سيأتي يوما ولا يأتي يوما وقوله:"ولا هم ينصرون".. النصرة تأتي على معنيين .. تأتي بمعنى أنه لا يغلب .. وتأتي بمعنى أن هناك قوة تنتصر له أي تنصره .. كونه يغلب .. الله سبحانه وتعالى غالب على أمره فلا أحد يملك لنفسه نفعا ولا ضرا .. ولكن الله يملك النفع والضر لكل خلقه .. ويملك تبارك وتعالى أن يقهر خلقه على ما يشاء .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ

(من الآية 188 سورة الأعراف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت