فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41689 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني فِي الآيات الكريمة:

قوله - عز وجل:

{أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} الآية (75) سورة البقرة.

الطمع يقارب الرجاء، والأمل، لكن الطمع أكثر ما يقال فيما يقتضيه الهوى والأمل والرجاء قد يكونان فيما يقتضيه الفكر والروية، ولهذا أكثر ذم الحكماء للطمع، حتى قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الثياب، ويفرق الإهاب، والأصل فِي تحريف الشر الانتهاء به إلى ناحية يمكن جره إلى غيره، ثم يقال فِي كل كلام غير سكن وجهه محرف، والسماع يقال على ما يحس وعلى ما يتصور، ولذلك وصف الله تعالى الكفار بالصمم، فقوله: {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ} حمل بعضهم على المسموع منه تعالى، فجعل الفريق بعض السبعين الذين كانوا مع موسى [عليه السلام] فِي المناجاة، لاستماع كلامه، فلما عادوا حرفوا ما سمعوه وإليه ذهب ابن عباس والربيع، وبعضهم حمله على ما كان فِي الأصل منه تعالي، وإن سمع من غيره فجعله التوراة وتجعل الفريق العلماء الذين غيروا التأويل، وإليه ذهب السدي والحسن وابن زيد، وفي الآية تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وتوهين للطمع فِي أئمتهم: وإن هؤلاء إذا كان علمائهم وأحبارهم الذين سمعوا لكلام الله وعقلوه وحرفوه ولم يؤمنوا، فكيف يرجى أن تؤمن جماعتهم مع جهل أكثرهم

إن قيل: كيف يقتضى امتناع بعض من الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت