[فائدة]
قال الفخر:
الكلام فيه حذف كأنه قال: ولقد علمتم اعتداء من اعتدى منكم فِي السبت لكي يكون المذكور من العقوبة جزاء لذلك، ولفظ الاعتداء يدل على أن الذي فعلوه فِي السبت كان محرماً عليهم وتفصيل ذلك غير مذكور فِي هذه الآية لكنه مذكور فِي قوله: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} ثم يحتمل أن يقال: إنهم إنما تعدوا فِي ذلك الاصطياد فقط، وأن يقال: إنما تعدوا لأنهم اصطادوا مع أنهم استحلوا ذلك الاصطياد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 102}
سؤال: فإن قيل: لما كان الله نهاهم عن الاصطياد يوم السبت فما الحكمة فِي أن أكثر الحيتان يوم السبت دون سائر الأيام كما قال: {تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كذلك نَبْلُوهُم} [الأعراف: 163] وهل هذا إلا إثارة الفتنة وإرادة الاضلال.
قلنا: أما على مذهب أهل السنة فإرادة الإضلال جائزة من الله تعالى وأما على مذهب المعتزلة فالتشديد فِي التكاليف حسن لغرض ازدياد الثواب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 102}