فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38714 من 466147

فصل

قال ابن عطية:

ذكر المفسرون فِي تظليل الغمام: أن بني إسرائيل لما كان من أمرهم ما كان من القتل وبقي منهم من بقي حصلوا فِي فحص التيه بين مصر والشام، فأمروا بقتال الجبارين فعصوا وقالوا: {فاذهب أنت وربك فقاتلا} [المائدة: 24] فدعا موسى عليهم فعوقبوا بالبقاء فِي ذلك الفحص أربعين سنة يتيهون فِي مقدار خمسة فراسخ أو ستة، روي أنهم كانوا يمشون النهار كله وينزلون للمبيت فيصبحون حيث كانوا بكرة أمس، فندم موسى عليه السلام على دعائه، عليهم، فقيل له: {فلا تأس على القوم الفاسقين} [المائدة: 26] .

وروي أنهم ماتوا بأجمعهم فِي فحص التيه، ونشأ بنوهم على خير طاعة، فهم الذين خرجوا من فحص التيه وقاتلوا الجبارين، وإذ كان جميعهم فِي التيه قالوا لموسى: من لنا بالطعام؟ قال: الله، فأنزل الله عليهم المن والسلوى، قالوا: من لنا من حر الشمس؟ فظلل عليهم الغمام، قالوا: بم نستصبح بالليل؟ فضرب لهم عمود نور فِي وسط محلتهم، وذكر مكي: عمود نار. فقالوا: من لنا بالماء؟ فأمر موسى بضرب الحجر، قالوا: من لنا باللباس؟ فأعطوا أن لا يبلى لهم ثوب ولا يخلق ولا يدرن، وأن تنمو صغارها حسب نمو الصبيان.

ومعنى {ظللنا} جعلناه ظللاً، و {الغمام} السحاب لأنه يغم وجه السماء أي يستره.

وقال مجاهد:"هو أبرد من السحاب وأرق وأصفى، وهو الذي يأتي الله فيه يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت