فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38764 من 466147

ورابعها: قول أبي مسلم الأصفهاني معناه أمرنا حطة أي أن نحط فِي هذه القرية ونستقر فيها، وزيف القاضي ذلك بأن قال: لو كان المراد ذلك لم يكن غفران خطاياهم متعلقاً به ولكن قوله: {وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خطاياكم} [البقرة: 58] ، يدل على أن غفران الخطايا كان لأجل قولهم حطة، ويمكن الجواب عنه بأنهم لما حطوا فِي تلك القرية حتى يدخلوا سجداً مع التواضع كان الغفران متعلقاً به.

وخامسها قول القفال: معناه اللهم حط عنا ذنوبنا فإنا إنما انحططنا لوجهك وإرادة التذلل لك، فحط عنا ذنوبنا.

فإن قال قائل: هل كان التكليف وارداً بذكر هذه اللفظة بعينها أم لا؟ قلنا روي عن ابن عباس أنهم أمروا بهذه اللفظة بعينها وهذا محتمل ولكن الأقرب خلافه لوجهين.

أحدهما: أن هذه اللفظة عربية وهم ما كانوا يتكلمون بالعربية، وثانيهما: وهو الأقرب أنهم أمروا بأن يقولوا قولاً دالاً على التوبة والندم والخضوع حتى أنهم لو قالوا مكان قولهم: {حِطَّةٌ} اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك لكان المقصود حاصلاً، لأن المقصود من التوبة، إما القلب وإما اللسان، أما القلب فالندم، وأما اللسان فذكر لفظ يدل على حصول الندم فِي القلب وذلك لا يتوقف على ذكر لفظة بعينها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 83 - 84}

قوله تعالى{نَّغْفِرْ لَكُمْ خطاياكم}

[فائدة]

قال السمرقندي:

{نَّغْفِرْ لَكُمْ خطاياكم} ، قرأ ابن عامر ومن تابعه من أهل الشام {تَغْفِرْ} بالتاء والضمة، لأن لفظ الخطايا مؤنث.

وقرأ نافع ومن تابعه من أهل المدينة {يَغْفِرُ} بالياء والضمة بلفظ التذكير، لأن تأنيثه ليس بحقيقي ولأن الفعل مقدم.

وقرأ الباقون بالنون وكسر الفاء على معنى الإضافة إلى نفسه وذلك كله يرجع إلى معنى واحد، ومعناه نغفر لكم خطايا الذين عبدوا العجل. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 82}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت