فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38687 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {لَن نُّؤْمِنَ} إنما تعّدى بـ"اللام"دون"الباء"لأحد وجهين:

إمّا أن يكون التقدير: لن نؤمن لأجل قولك.

وإما أن يضمن معنى الإقرار، أي: لن نقر لك بما ادعيته.

وقرأ أبو عمرو بإدغام النون فِي اللام، لتقاربهما.

وفرق بعضهم بين قوله: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} وجعل الإيمان به بما جاء به، والإيمان له هو الاستسلام والانقياد.

قوله: {جَهْرَةً} فيها قولان:

أحدهما: أنها مصدر، وفيها حيئنذ قولان:

أحدهما: أن ناصبها محذوف، وهو من لفظها تقديره: جهرتم جهرة، نقله"أبو البقاء".

والثاني: أنها مصدر من نوع الفعل، فتنتصب انتصاب"القرفصاء"من قولك،"قعد القُرْفُصَاء"فإنها نوع من الرؤية، وبه بدأ"الزمخشري".

والثَّاني: أنها مصدر واقع الحال، وفيها حينئذ أربعة أقوال:

أحدها: أنه حَالٌ من فاعل"نرى"، أي: ذوي جَهْرَة، قاله"الزمخشري".

والثاني: أنها حال من فاعل"قُلْتم"، أي: قلتم ذلك مُجَاهرين، قاله"أبو البقاء".

وقال بعضهم: فيكون فِي الكلام تقديم وتأخير أي: قلتم جَهْرَةً: لن نؤمن لك، ومثل هذا لا يقال فيه تقديم وتأخير، بل أتي بمقول القول، ثم بالحال من فاعله، فهو نظير:"ضربت هنداً قائماً".

والثالث: أنها حال من اسم الله تعالى أي: نراه ظاهراً غير مستور.

والرابع: أنها حال من فاعل"نؤمن"، نقله"ابن عطية"، ولا معنى له.

والصحيح من هذه الأقوال هو الثاني.

وقرأ"ابن عَبَّاس": جَهَرَةً بفتح الهاء، وفيها قولان:

أحدهما: أنها لغة فِي"جَهْرَة".

قال"ابن عطية":"وهي لغة"مسموعة"عند البصريين فيما كفيه حرف الحَلْق ساكن قد انفتح ما قبله، والكُوفيون يُجِيزُونَ فيه الفتح، وإن لم يسمعوه"وقد تقدم تحريره.

والثاني: أنها جمع"جَاهِر"نحك"خَادِم وخَدَمَ"، والمعنى: حتى نرى الله كَاشِفِينَ هذا الأمر، وهي تؤيد كون"جَهرة"حالاً من فاعل"نرى".

و"الجَهْر": ضد السِّرّ، وهو الكشف والظهور، ومنه: جَهَرَ بالقراءة أي: أظهرها.

قال الزمخشري:"كأن الَّذِي يرى بالعين جاهر بالرُّؤية، والذي يرى بالقلب مخافت بها".

قوله: {فَأَخَذَتْكُمُ الصاعقة} قرأ عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم"الصَّعْقة"بغير ألف، وقرأ الباقون بالألف، وهما لغتان.

قوله: {وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} جملة حالية، والمعنى: وأنتم تنظرون موت بعضكم خلف بعض، أوك تنظرون إلى ما حَلّ بكم، أو: أنتم أعيتكم صَيْحَةٌ وتفكّر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 84 - 87} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت