قال - عليه الرحمة:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }
اختلاف الطريق مع اتحاد الأصل لا يمنع من حسن القبول، فمن صدَّق الحق سبحانه فِي آياته، وآمن بما أخبر من حقه وصفاته، فتبايُن الشرع واختلاف وقوع الاسم غيرُ قادح فِي استحقاق الرضوان، لذلك قال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذَِينَ هَادُوا} ثم قال: {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} . أي إذا اتفقوا فِي المعارف فالكُلُّ لهم حُسْنُ المآب، وجزيلُ الثواب. والمؤمن مَنْ كان فِي آمان الحق سبحانه، ومَنْ كان فِي أمانه - سبحانه وتعالى - فَبالحريِّ {أَلاَّ خَوْفَ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 96}