والعَدَسَةُ: بثْرَةٌ تخرج بالإنسان، وربما قتلت.
وعَدَسْ: زَجْرٌ للبغال؛ قال:
عَدَسْ ما لِعبّادٍ عليكِ إمارةٌ ...
نَجوْتِ وهذا تحملين طَلِيق
والعَدْس: شدّة الوطء، والكَدْح أيضاً؛ يقال: عَدَسه.
وعَدَس فِي الأرض: ذهب فيها.
وعَدَستْ إليه المنيّة أي سارت؛ قال الكُمَيْت:
أُكَلّفها هَوْلَ الظلامِ ولم أزَلْ ...
أخا الليلِ مَعْدوساً إليّ وعادِسَا
أي يُسار إليّ بالليل.
وعَدَسْ: لغة فِي حَدَس؛ قاله الجوهري.
ويؤثَرُ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من حديث عليّ أنه قال:"عليكم بالعدس فإنه مبارَك مقدّس وإنه يَرِقّ القلب ويكثر الدَّمعة فإنه بارك فيه سبعون نبيًّا آخرهم عيسى ابن مريم"؛ ذكره الثعلبي وغيره.
وكان عمر بن عبد العزيز يأكل يوماً خبزاً بزيت، ويوماً بلحم، ويوماً بعدس.
قال الحَلِيميّ: والعدس والزيت طعام الصالحين؛ ولو لم يكن له فضيلة إلا أنه ضيافة إبراهيم عليه السلام فِي مدينته لا تخلو منه لكان فيه كفاية.
وهو مما يخفّف البدن فيخِفّ للعبادة، ولا تثور منه الشهوات كما تثور من اللحم.
والحِنْطة من جملة الحبوب وهي الفُوم على الصحيح، والشعير قريب منها وكان طعام أهل المدينة، كما كان العدس من طعام قرية إبراهيم عليه السلام؛ فصار لكل واحد من الحبتين بأحد النبيين عليهما السلام فضيلة.
وقد روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لم يَشْبع هو وأهله من خُبْزِ بُرًّ ثلاثة أيام متتابعة منذ قِدم المدينة إلى أن توفاه الله عزّ وجلّ". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 424 - 428}
فصل
قال الفخر:
القراءة المعروفة: {أَتَسْتَبْدِلُونَ} وفي حرف أبي بن كعب: (أتبدلون) بإسكان الباء وعن زهير الفرقبي: (أدنأ) بالهمزة من الدناءة.