{وَإِذَا لَقُواْ الذين ءامَنُواْ قَالُوا ءامَنَّا} جملة مستأنفة سيقت إثر بيان ما صدر عن أسلافهم لبيان ما صدر عنهم بالذات من الشنائع المؤيسة عن إيمانهم من نفاق بعض وعتاب آخرين عليهم، ويحتمل أن تكون معطوفة على {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مّنْهُمْ} [البقرة: 5 7] الخ، وقيل: معطوف على {يَسْمَعُونَ} [البقرة: 5 7] وقيل: على قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا} [البقرة: 2 7] عطف القصة على القصة وضمير {لَقُواْ} لليهود على طبق {أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ} [البقرة: 5 7] وضمير {قَالُواْ} للاقين لكن لا يتصدى الكل للقول حقيقة، بل بمباشرة منافقيهم وسكوت الباقين، فهو إسناد ما للبعض للكل ومثله أكثر من أن يحصى وهذا أدخل، كما قال مولانا مفتي الديار الرومية فِي تقبيح حال الساكتين أولاً: العاتبين ثانياً لما فيه من الدلالة على نفاقهم واختلاف أحوالهم وتناقض آرائهم من إسناد القول إلى المباشرين خاصة بتقدير المضاف، أي قال منافقوهم كما فعله البعض وقيل: الضمير الأول لمنافقي اليهود كالثاني ليتحد فاعل الشرط والجزاء مراعاة لحق النظم ويؤيده ما روي عن ابن عباس والحسن وقتادة فِي تفسير {وَإِذَا لَقُواْ} يعني منافقي اليهود المؤمنين الخلّص قالوا: إلا أن السباق واللحاق كما رأيت وسترى يبعدان ذلك، وقرأ ابن السميفع {لاقوا} .